مال واقتصاد

البرميل الكويتي يرتفع 24.46 دولاراً ليبلغ 122.94

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 24.46 دولاراً ليبلغ 122.94 دولاراً للبرميل في تداولات يوم أمس الأول مقابل 98.48 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الجمعة الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، انخفضت أسعار النفط أمس، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من 3 سنوات في الجلسة السابقة، مع توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً، ⁠مما هدأ المخاوف بشأن الاضطرابات المطولة في إمدادات النفط العالمية. 

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت ⁠بأكثر من 9 دولارات إلى 89.58 دولاراً للبرميل، وهوى خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 9 دولارات إلى 85.77 ‌دولاراً. وقفزت أسعار النفط إلى ما يزيد ​على 100 دولار للبرميل الاثنين، لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال الجلسة عند 119.50 دولاراً لخام ‌برنت و119.48 دولاراً لخام ​غرب تكساس الوسيط، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف عام ‌2022، إذ أثار خفض السعودية ومنتجين آخرين ‌الإمدادات خلال الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران مخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية.

وتراجعت الأسعار لاحقاً، بعد أن قال معاون في «الكرملين» إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مكالمة هاتفية مع ترامب، ​وتبادل معه مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب مع إيران، مما هدأ المخاوف بشأن اضطراب طويل الأمد في الإمدادات. وقال ترامب، الاثنين، في مقابلة مع شبكة سي. بي. إس نيوز، إنه يعتقد بأن ​واشنطن «متقدمة جداً» عن الإطار الزمني الأوّلي للحرب الذي قدّره بـ 4 إلى ‌5 أسابيع. 

وردّاً على ترامب، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، في تعليقات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية، إن «طهران هي التي ستحدد نهاية الحرب» وإنها لن تسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية. لكن هذه التعليقات لم ترفع الأسعار، التي كانت أيضا تحت الضغط بسبب ما ذكرته مصادر متعددة عن تفكير ترامب في تخفيف العقوبات ⁠النفطية على روسيا، وإطلاق مخزونات النفط الخام الطارئة ضمن حزمة خيارات تهدف إلى كبح ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط الصراع الإيراني. 

وقال محلل السوق في «آي. جي»، توني سيكامور، في مذكرة «بالنظر إلى أحداث ⁠الساعات ‌الأربع والعشرين الماضية، أتوقع أن يظل النفط الخام شديد التقلب، ويُتداول في نطاق واسع بين ​75 و105 دولارات في الجلسات ‌المقبلة». وبدأت دول الخليج المنتجة ​للنفط ⁠في خفض ​إنتاجها، بعد أن عطلت الحرب الأميركية – الإسرائيلية ‌على إيران الشحن في المنطقة.

وخفض العراق في مطلع الأسبوع إنتاجه في حقول النفط الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 بالمئة إلى 1.3 مليون برميل يوميا، بينما بدأت شركة نفط الكويت أيضاً في خفض الإنتاج وأعلنت حالة القوة القاهرة. 

وإضافة إلى هذه التخفيضات، أفادت مصادر، الاثنين، بأن السعودية بدأت في خفض ​إنتاجها. وقالت دول مجموعة السبع، أمس الأول، إنها مستعدة لتنفيذ «التدابير اللازمة» استجابة لارتفاع أسعار النفط العالمية، لكنها لم تلتزم بإطلاق احتياطيات الطوارئ. 

«بلومبرغ»:  دول الخليج والعراق تخفض إنتاج النفط بمقدار 6.7 ملايين برميل يومياً 

تخفيض الإنتاج

وأفادت وكالة بلومبرغ بأن دول الخليج والعراق قامت بخفض إنتاج النفط بمقدار 6.7 ملايين برميل يومياً، بما يعادل الثلث من إجمالي الإنتاج.

وأوضحت الوكالة أن تخفيضات إنتاج النفط من دول الخليج والعراق تمثّل نحو 6 بالمئة من الإمدادات العالمية.

وأشارت إلى أن العراق خفض إنتاج النفط بنحو 60 بالمئة والسعودية والإمارات والكويت بنحو 20-25 بالمئة.

وتعمل السعودية على تحويل ملايين البراميل من نفطها الخام إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تساعد أكبر مصدر للنفط في العالم على الحفاظ على وتيرة الإمدادات للأسواق العالمية، تزامناً مع إغلاق ممر مضيق هرمز الملاحي جراء الحرب الإيرانية وامتلاء صهاريج التخزين في المنطقة.

وفشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي للناقلات التي تمرّ بمضيق هرمز حتى الآن في تعزيز حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي.

وقالت شركة أرامكو السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، أمس، إن أسواق النفط العالمية يمكن أن تتعرض لعواقب «كارثية» إذا استمرت حرب إيران في تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز.

ومُنعت شحنات النفط بشكل ⁠كبير من المرور عبر المضيق الحيوي، الذي يمرّ عبره نحو 20 بالمئة من النفط العالمي يوميا. وقال الحرس الثوري ⁠الإيراني إنه لن يسمح بمرور «لتر واحد من النفط» من الشرق الأوسط في حال استمرار الهجمات الأميركية – والإسرائيلية. 

وقال الرئيس التنفيذي لـ «أرامكو»، أمين الناصر، في مؤتمر ‌صحافي عقد لإعلان نتائج الشركة: «ستكون هناك عواقب ​كارثية على أسواق النفط العالمية، وكلما طال أمد هذا الاضطراب زادت حدة التداعيات على الاقتصاد العالمي».

وأضاف: «رغم أننا واجهنا اضطرابات ‌في الماضي، ​فإن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق، وبفارق كبير، التي يواجهها قطاع ‌النفط والغاز في المنطقة».

«أرامكو»: نتوقع عواقب كارثية على أسواق النفط إذا استمر إغلاق «هرمز»

أضرار محتملة 

وذكر الناصر أن تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على قطاعَي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.

وأشار إلى أن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في 5 سنوات، وقال إن الأزمة ستؤدي إلى تسارع وتيرة انخفاض المخزونات، مضيفاً أن استئناف حركة الملاحة في ⁠المضيق أمر بالغ الأهمية.

وفي الوقت الراهن، توقفت «أرامكو» عن تصدير النفط من الخليج بسبب عدم إمكانية تحميل الشحنات على السفن. وقال الناصر إن الشركة، التي لا تفصح عن إنتاجها من النفط الخام بشكل محدد، ⁠تلبّي ‌احتياجات غالبية عملائها.

ويُستخدم خط أنابيب الشرق – الغرب لنقل الخام العربي الخفيف والخفيف جداً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وذكر الناصر أن ​من المتوقع أن يصل الخط إلى ‌طاقته الكاملة البالغة 7 ​ملايين ⁠برميل يومياً خلال اليومين ​المقبلين، مع إعادة توجيه العملاء لخطوط الشحن.

وأشار ‌إلى أن «أرامكو» تستطيع أيضاً توجيه النفط الخام نحو السوق المحلية.

وذكر الناصر أن حريقاً صغيراً اندلع الأسبوع الماضي في مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو، وهي أكبر مصفاة في السعودية، قد تم إخماده والسيطرة عليه بسرعة، مضيفاً أن المصفاة في طور إعادة التشغيل.

وجاءت تصريحات الناصر بعد أن ذكرت «أرامكو» أن أرباحها السنوية تراجعت 12 بالمئة، بسبب انخفاض ​أسعار النفط الخام، لكنها ستعيد شراء أسهم بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار في أول عملية إعادة شراء لها على الإطلاق.

الصين تعزز مشترياتها

وعززت الصين مشترياتها من النفط الخام خلال أول شهرين من العام الحالي، مع مواصلة أكبر مستورد للنفط في العالم استعداداته تحسباً لأي انقطاع محتمل في الإمدادات.

وحسب بيانات الجمارك الصادرة أمس، استوردت الصين 96.93 مليون طن، أي ما يعادل 11.99 مليوناً يومياً خلال شهري يناير وفبراير، بزيادة 16 بالمئة على أساس سنوي.

وتستخدم الصين الفائض لملء المخزونات التجارية والاستراتيجية، التي قد تضطر للجوء إليها في حال استمرار النزاع الأميركي والإسرائيلي مع إيران لفترة طويلة.

وأوضحت الباحثة في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا إريكا داونز أن الصين تمتلك نحو 1.4 مليار برميل من النفط الخام أو 190 مليون طن في مخازن استراتيجية، وفي حال انقطاع جميع واردات البلاد من الشرق الأوسط، فإن هذه المخزونات ستكون كافية لتغطية النقص في الإمدادات لمدة 6 أشهر، وذلك حسبما نقلت «بلومبرغ».

وفترة لا تتجاوز بضع سنوات، أصبح النفط الخام أحد أبرز الصادرات التي تمرّ عبر أكبر موانئ كندا، فيما تثبت الصين أنها الأكثر حماسة لشرائه.

وأظهرت إحصاءات نشرتها هيئة ميناء فانكوفر فريزر، يوم الاثنين، أن أكبر اقتصاد في آسيا يستفيد بشكل كامل من توسعة خط أنابيب «ترانس ماونتن»، الذي افتُتح في مايو 2024 لنقل النفط من حقول الرمال النفطية الضخمة في ألبرتا، إلى الساحل الكندي على المحيط الهادئ.

وبلغت شحنات النفط الكندي الثقيل التي نُقلت عبر الناقلات إلى الصين نحو 15.5 مليون طن متري عام 2025، بزيادة 168 بالمئة مقارنة بالعام السابق.

تنويع الشركاء التجاريين بعيداً عن أميركا 

رغم ذلك، لا تزال الأغلبية الساحقة من صادرات النفط الكندي تتجه جنوباً إلى الولايات المتحدة. 

لكن منذ أن أمضى الرئيس ترامب جزءاً كبيراً من عام 2025 في فرض رسوم جمركية والتحدث عن جعل كندا ولاية أميركية، بدأت أوتاوا تنفيذ سياسة تهدف إلى تنويع شركائها التجاريين بعيداً عن جارها الجنوبي، وهو توجّه يعد محوراً أساسياً في سياسة رئيس الوزراء مارك كارني.

ويشمل ذلك أيضاً مناقشات حول بناء خط أنابيب ثانٍ لنقل مزيد من نفط ألبرتا إلى المشترين في آسيا.

وعلى الرغم من الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة، وكذلك الرسوم الجمركية الصينية على المنتجات الزراعية الكندية، مثل الكانولا، أفاد ميناء فانكوفر بأنه تعامل مع شحنات أكثر بنسبة 8 بالمئة عام 2025، وهو مستوى قياسي.

وكان كارني والرئيس الصيني شي جين بينغ قد توصلا أخيراً إلى اتفاق لتخفيف الرسوم الجمركية بشكل متبادل، ويُتوقع أن يشهد الميناء هذا العام وصول المزيد من السيارات الكهربائية الصينية، بعدما اتفق الزعيمان على تحديد حصة محدودة لدخول عدد من هذه السيارات إلى السوق الكندية برسوم جمركية أقل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى