البرهان يرفض «مبادرة الرباعية» ويتمسك بالحسم العسكري

في خطوة تزيل الغموض بشأن موقف الجيش من المقترح الذي يدعو إلى هدنة إنسانية، تليها عملية انتقالية شاملة بالبلد الذي تمزقه الحرب الأهلية، رفض رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبدالفتاح البرهان، الورقة التي طرحها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، نيابة عن «الرباعية الدولية»، بهدف إنهاء النزاع بين القوات المسلحة و«الدعم السريع».
وبعد 3 أسابيع من إعلان «الدعم السريع» قبولها للمبادرة الرباعية، هاجم البرهان في اجتماع مع قادة الجيش أمس الأول المقترح الأخير، وتمسك في المقابل بخريطة الطريق التي قدمها «مجلس السيادة» لإنهاء النزاع.
وقال البرهان إن «الرباعية قدمت لنا ثلاثة مقترحات، والأخير كان الأسوأ، حيث طلبت منا حل القوات المسلحة والقوات الأمنية، والإبقاء على قوات الدعم السريع، وكذلك طلب منا بولس ذات الطلب، بل وقام بتهديدنا واتهامنا بأننا نقتل شعبنا بأسلحة كيماوية، ونمنع وصول القوافل الإنسانية، وقد رفضنا جميع مقترحاتهم».
ووصف اللجنة الرباعية، التي تتوسط بين الجيش وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف ب«حميدتي»، وتضم إلى جانب الولايات المتحدة السعودية ومصر والإمارات، بأنها «غير محايدة»، داعياً إلى إبعاد أبوظبي عنها.
وأكد أن الحلول التي يتم تقديمها حالياً «دعوة صريحة لتقسيم البلد»، وتساءل مستنكراً: «كيف يتم وقف نار والميليشيا تحتل المدن والمناطق»، واشترط لوقف النار «انسحاب الميليشيا من كل منطقة دخلتها بعد اتفاق جدة».
كما هاجم «الأحاديث» التي يطلقها بولس بوصفها «صورة من أبواق تحالف صمود المدني وميليشيا الدعم والفصائل المسلحة المتحالفة معها»، مؤكداً أن «القوات المسلحة عازمة على استعادة كل الأراضي التي دنسها التمرد في كردفان ودارفور».
وأشار البرهان إلى أنه لا أحد يستطيع أن يفرض علينا رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك وحميدتي، مؤكداً أن «الحالمين بحكم السودان، وعلى رأسهم حمدوك، لن يستطيعوا حكمه مجدداً».
وخاطب من يتهمه بدعم «سيطرة الإخوان» على المؤسسة العسكرية بالحضور إلى الخرطوم لإثبات ذلك، معتبراً أنهم يستخدمون الجماعة الإسلامية وسيطرتها، «الموجودة في رؤوسهم فقط»، كفزاعة.
ورغم ذلك، أثنى على جهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومساعيه نحو تحقيق السلام، مبيناً أن حديثه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح الصورة الحقيقية لما يدور، ورأى أن «مبادرة بن سلمان فرصة لتجنيب بلادنا الدمار والتمزق».
ميدانياً، احتدمت المعارك في مدينة بابنوسة، أبرز مدن ولاية غرب كردفان، وفي مناطق تقع غرب مدينة الأبيض.