أخبار

إيران تتحدث عن استعدادات لـ 21 سيناريو للحرب

في ظل الجمود الذي يحيط المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، والمؤشرات الميدانية المتضاربة حول احتمالات استنئاف العمليات القتالية الواسعة على وقع حسابات انتخابية معقدة في واشنطن وتل أبيب، واصلت إيران الحديث عن استعداداتها للحرب، مهددة بتوسيع استهدافها لدول الجوار بحال تعرضها لحملة عسكرية أميركية جديدة. 

استعدادات وتحصينات 

وفي إطار الاستعدادات الإيرانية، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، بير حسين كوليوند «توقّعنا 21 سيناريو محتملا، وأعددنا خططاً عملياتية للتعامل مع كل واحد منها»، مضيفاً: «مستعدون لأي سيناريو بما في ذلك الهجمات النووية والكيماوية». 

وفي تأكيد لصحة المعلومات التي نشرتها «الجريدة» في 5 الجاري تحت عنوان «تحصينات جديدة للمنشآت النووية الإيرانية تحسباً لضربات أميركية»، قالت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن أشخاص مطلعين وصور للأقمار الصناعية إن إيران شرعت خلال سبتمبر الماضي في إنشاء تحصينات دفاعية حول منشآت نووية تشمل سواتر وتلالاً ترابية مؤقتة تعيق محاولات الاقتحام البري. 

وأوضحت الصحيفة استناداً إلى صور التقطتها شركة «فانتور»، وحللها «معهد العلوم والأمن الدولي» في واشنطن أن إيران عززت حماية مواقع نووية وملاجئ ومنشآت أمنية أخرى، سعياً إلى تقليل قابلية تدميرها أو اقتحامها خلال جولة جديدة من العمليات الأميركية. 

توسيع المواجهة 

وبعد التهديدات العلنية لرئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي باستهداف كابلات الألياف الضوئية في المياه الخليجية، نشرت «وول ستريت جورنال» تسريبات إيرانية عن تهديدات باقتحامات برية لدول الجوار واستهداف منشآت النفط، في دليل إضافي على السياسة العدوانية التي تعتمدها ضد دول الجوار التي لم تكن طرفا في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من الجهة الأخرى، علما بأن طهران حيدت تل ابيب عن الصراع منذ عدة اشهر.  

وقالت «وول ستريت جورنال»، إن ايران هددت كذلك باستهداف العسكريين الأميركيين بصورة أكثر شراسة، بما في ذلك محاولة إغراق سفن حربية أميركية في الشرق الأوسط وقتل أطقمها.  وكانت «الجريدة» نشرت في وقت سابق معلومات عن تفويض جديد من المجلس الأعلى للأمن القومي منح للقوات الإيرانية باستهداف السفن الأميركية. 

استهداف «ديمونا» 

إلى ذلك، هدد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أحمد بخشايش أردستاني، في مقابلة مع «خبر أونلاين»، بقصف مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي بحال قصفت ايران بأسلحة نووية أو تحتوي على يورانيوم منخفض التخصيب. وقال أردستاني إنه «سبق أن أُطلقت صواريخ باتجاه تلك المنطقة، وكادت غرف القيادة هناك تتعرض للإصابة». واعتبر النائب الإيراني أن بنية النظام «لا تسقط بالهجمات العسكرية وحدها»، ولم يستبعد تعرض «قادة على مستويات عليا» لعمليات اغتيال جديدة.

60 دولة تدعم الملاحة 

في غضون ذلك، كررت الخارجية الإيرانية مزاعم غير مؤكدة من مسقط عن التوصل الى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن تحديد مسار مؤقت للملاحة، مضيفة أن «التفاصيل التنفيذية قيد المتابعة». وشددت طهران على أن أي آلية مستدامة لإدارة مضيق هرمز يجب أن تراعي اعتبارات السيادة والأمن لإيران وعُمان، معتبرة أن «المسار المؤقت» مسألة تختلف عن التوقف عن عرقلة الملاحة في المضيق. 

ميدانيًا، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط وصفتها بأنها مخالفة في «هرمز»، في وقت أصدرت فيه 60 دولة إعلانًا تعهدت بموجبه بالحفاظ على حرية الملاحة في المضائق الدولية، ورفض فرض رسوم عبور فيها.

حادثة «فيرفورد»

على صعيد آخر، تصاعد التوتر بين طهران ولندن على خلفية حادث أمني مرتبط بقاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا، إذ أدانت الخارجية الإيرانية ما وصفته بادعاءات مسؤولين بريطانيين بشأن تورط إيران في الحادث، بينما قال رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنم، إن محاولة الهجوم على القاعدة، التي كانت تستضيف قاذفات أميركية، يُرجح أنها نُسقت من جانب الحرس الثوري الإيراني. وأعلن وزير الخارجية البريطاني استدعاء السفير الإيراني في لندن، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي تهديدات تستهدف أراضيها.

اشتباكات زاهدان  

وفي تطور ميداني أفادت وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلًا عن «مصدر أمني»، بمقتل 5 مسلحين خلال اشتباك مسلح بين قوات عسكرية ومسلحين بلوش في منطقة كورين بزاهدان شرقي البلاد.

اشتباكات بين الحرس ومسلحين بلوش في زاهدان… وطهران ترفض ضغوط 60 دولة بشأن الملاحة

ترامب وبكين وموسكو 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدد تأكيده، أمس ، أن الحرب مع إيران ستنتهي «قريبًا جدًا»، متوقعًا انخفاض أسعار النفط بشكل كبير بعد انتهائها.

ورأى ترامب أن واشنطن ربما «تمادَت» في استهداف القيادات الإيرانية، مضيفاً أنه كان ينبغي التوقف عند «المستوى الأول أو الثاني» من التصعيد.

وأشار الى أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق لكنها لا تعرف كيف تفعل ذلك، وأن واشنطن لا تعرف مع من تتعامل بعد مقتل عدد من القيادات الإيرانية، زاعماً أن المسؤولين هناك لا يجدون من يقبل بتولي الرئاسة.

وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران، مضيفا أن لديهما «الكثير لتخسراه». ورداً على تقارير غير مثبتة بأنّ الصين وروسيا تساعدان إيران، كتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال «إذا كانتا تفعلان ذلك، فهو على نطاق محدود جدّا، لكنني لا أعتقد أنهما تفعلان ذلك إطلاقا». وأضاف: «لديهما الكثير لتخسراه، وسنعلم بالأمر، وسنعلم به بسرعة كبيرة!».

وقلل نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب أبادي اليوم من اهمية التحذيرات من احتمال اتفاق مقايضة روسي – أميركي على خلفية صفقة الديزل بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير على حساب إيران، قائلا إن «روسيا اعلنت بوضوح مراراً موقفها الداعي إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بفعل الولايات المتحدة، ووقف هذا العدوان». 

 وأضاف: «أكدت روسيا استعدادها للمساهمة في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام، وأعلنت مواقفها بهذا الشأن».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى