رياضة

حكم تاريخي بإعدام الأسد وشقيقه وابن خالته يثلج صدور السوريين

في سابقة تاريخية أثلجت صدور السوريين، أصدر القضاء السوري، أمس، أحكاماً بإلاعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه الهارب ماهر وابن خالته المجرم الموقوف عاطف نجيب وعدد من قادة أركان نظامه البائد المتهمين بارتكاب فظائع وحشية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مع ملاحقتهم دولياً.

وقضت محكمة جنايات دمشق الرابعة برئاسة القاضي فخر الدين العريان وحضور النائب العام حسان التربة ورئيس العدالة الانتقالية عبدالباسط عبداللطيف «بإعدام رأس النظام البائد المجرم الفار بشار الأسد، وعاطف نجيب وبقية المجرمين الفارين، وهم ماهر حافظ الأسد وفهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش ولؤي علي العلي وقصي إبراهيم ميهوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي».

وفي الجلسة التاسعة من المحاكمة التاريخية، التي حضرها أيضاً ممثلو منظمات قانونية وإنسانية دولية، وذوو الضحايا، أكد العريان تجريم الأسد، الذي فرّ مع عائلته وعدد من المقربين منه إلى موسكو إثر الإطاحة به في ديسمبر 2024، بحفنة من الجنايات أبرزها «القتل العمد، والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاماً والتعذيب، والتعذيب المفضي إلى الموت وجناية الحرمان من الحرية لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب»، معلناً «الحكم عليه من أجل ذلك بالإعدام» وملاحقته وشقيقه وباقي الفارين عبر الإنتربول الدولي.

وجرّمت «جنايات» دمشق أيضاً، نجيب، الذي تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا وارتبط اسمه باعتقال الأطفال والإساءة لوجهاء المحافظة مهد الثورة، بجنايات «القتل العمد» و»القتل القصد لأطفال دون 15 عاماً»، إضافة الى «التعذيب المفضي إلى الموت». وقالت إن الأفعال المنسوبة إليه «جرائم ضد الإنسانية»، وحكمت بـ «تنفيذ العقوبة الأشد بحقه وهي الإعدام».

وقال القاضي إن «التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا»، مشيراً إلى أن فرع الأمن السياسي في درعا الذي كان يقوده اقتحم المسجد العمري مع فروع أمنية أخرى، كما أنه كان يقود الحملة الأمنية على المدنيين في درعا في بداية الثورة السورية والتي سُميت بالمصيدة وفقاً لاستجوابه.

وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب وفقاً للتحقيقات وأقوال الشهود هي جرائم ضد الإنسانية، مبيناً أن مساهمة المجرم بشار الأسد في هذه الجرائم كانت مساهمة صاحب القرار الأعلى، وسخر لها أجهزة الدولة.

وقال العريان إن نجيب، الذي ظهر خلف القضبان، «أنكر» الاتهامات الموجهة إليه، و»لم يبدِ ذرّة ندم واحدة ولا اعتذار»، مما دفع المحكمة إلى «إنزال العقوبة الأشد» بحقه.

وأثناء جلسة المحاكمة، تجمّع العشرات أغلبيتهم من أبناء درعا في محيط القصر العدلي، رافعين صور أقاربهم، ممن قتلوا أو فقدوا، مؤكدين أن الحكم أثلج صدورهم.

وعلقت باحثة سورية لدى منظمة هيومن رايتس هبة زيادين، على تجمع عائلات الضحايا بقولها: «تعكس مشاهد اليوم 15 عاماً من الألم».

ومع تلقي السوريين الأحكام بالترحاب، بارك وزير الداخلية أنس خطاب للشعب ‏السوري صدور الأمر بإعدام مرتكبي الجرائم ‏والانتهاكات، معتبراً ذلك خطوة تاريخية ‏على طريق العدالة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها، وتعهد بملاحقة كل المجرمين حتى ينالوا جزاءهم ‏العادل.

وأكدت هيئة العدالة الانتقالية أن جلسة النطق بالحكم تشكل محطة مهمة في مسار المساءلة عن ‏الجرائم الجسيمة، وترسيخ مبدأ سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب، وإنصاف ‏الضحايا ضمن مسار قضائي مؤسساتي.‏

ويحق للمحكومين الاعتراض على الحكم أمام محكمة النقض. وأوضح المحامي عامر قزاز أن قبول طعنهم يتطلب أدلة على وجود «خطأ في تطبيق القانون أو ارتكاب المحكمة خطأ مهنياً جسيماً خلال فترة محددة بشهر من تاريخ تبلغه الحكم».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى