أخبار

هل يؤثر اتفاق واشنطن وطهران على حصر السلاح في العراق؟

رغم تأكيد رئاسات العراق الأربع أن حصر سلاح الميليشيات الشيعية يمثّل ركناً أساسياً لترسيخ سيادة القانون وهيبة الدولة وتفويض الإطار التنسيقي رئيس الحكومة علي الزيدي بتنفيذ القرار، اشتد الانقسام داخل الحشد الشعبي، مع إسراع فصائل لإعلان فك ارتباطها به، وإصرار أخرى على عدم تفكيكه، في حين ربطت كتلة هادي العامري القرار بالتفاهمات بين إيران والولايات المتحدة. 

ووفق عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، مختار الموسوي، اليوم، أن ملف سلاح الفصائل لا يتعلق بعملية «تسليم مباشر»، بل يدخل ضمن توازنات إقليمية ودولية أوسع، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تدرك طبيعة «اللعبة»، كما تدركها الفصائل المسلحة.

وقال النائب عن كتلة «بدر» النيابية بزعامة هادي العامري، لوكالة شفق نيوز، إن «هناك انقساماً داخل تركيبة هيئة الحشد الشعبي، وأن الفصائل ليست موحدة في موقفها، إذ إن بعضها أعلن الاستعداد للتسليم أو فك الارتباط، في حين يرفض آخرون ذلك بشكل قاطع».

وأوضح الموسوي أن «المشهد السياسي مرتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية والسياسة الخارجية العراقية غير مستقرة، وفي هذه المرحلة تحديداً نرى أن مسار التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة بات يقترب من اتفاق، وإذا ما تم توقيعه فسيكون هناك مسار مختلف تماماً للتعامل مع ملف السلاح في العراق».

وأشار إلى أن «العراق ليس صاحب القرار الكامل في هذا الملف، بل إن جزءاً كبيراً من التفاهمات يُدار في واشنطن وطهران، وأن سلاح الفصائل مرتبط بشكل مباشر بمخرجات أي اتفاق أميركي – إيراني محتمل».

كما شدد الموسوي على أن «ما يجري حالياً هو توازنات سياسية مؤقتة، وأن ملف السلاح قد يُعاد طرحه بشكل مختلف بعد توقيع أي اتفاق بين الطرفين».

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية، فؤاد حسين، أمس، استعداد العراق للتعاون مع دول مجلس التعاون لتحديد الجهات التي اعتدت على الدول الخليجية أخيراً.

ودان حسين خلال اتصال مع مدير وكالة الطاقة الذرّية، رفائيل غروسي، بحث تطورات الملف الإيراني والاعتداءات على دول المنطقة، العدوان على محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، مؤكداً رفض بغداد القاطع لأي اعتداء يستهدف المنشآت المدنية والحيوية.

وأشار الوزير الى استعداد العراق للتعاون مع الدول الخليجية الشقيقة عبر تشكيل لجان تحقيق مختصة ومشتركة، بهدف المساهمة في تحديد الجهات المسؤولة عن تلك الاعتداءات، بما يعزز الأمن الجماعي ويحافظ على استقرار المنطقة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى