نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني بوتيرة تتجاوز التوقعات

نما الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثاني من العام بوتيرة فاقت التقديرات الأولية، مدفوعاً بتراجع حاد في الواردات وتسارع الإنفاق الاستهلاكي، ما عوّض جزئياً أثر الهبوط في الاستثمارات والصادرات.
وحسب بيانات صدرت عن مكتب التحليلات الاقتصادية، اليوم، نما الناتج المحلي الإجمالي -المقوم بالأسعار الحقيقية- بنسبة 3.8% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2025، مقابل انكماش بنسبة 0.6% في الربع الأول من العام.
وتمت مراجعة معدل التغير في الناتج المحلي الإجمالي في القراءة النهائية بزيادة 0.5 نقطة مئوية عن التقدير السابق، بفضل مراجعة صعودية في بيانات إنفاق المستهلكين، ما يعكس مرونة الطلب المحلي.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار المشتريات المحلية -هو مقياس للتضخم يركّز على الأسعار التي يدفعها المستهلكون والشركات للمشتريات سواء كانت محلية أو مستوردة- بنسبة 2% خلال الربع المنتهي في يونيو، وهو تعديل بالرفع مقارنة بالقراءة الثانية البالغة 1.8%.
وتباطأ مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ليرتفع بنسبة 2.1% -وهو تعديل صعودي من 2%- مقارنة بنموه 3.7% في الربع الأول.
كما تباطأ نظيره الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة -مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي- إلى 2.6%، من 3.5%، لكنه يعد تعديلًا بالرفع مقارنة بالقراءة الثانية البالغة 2.5%.
يطالب مكتب الميزانية في البيت الأبيض الوكالات الفدرالية بإعداد خطط لعمليات تسريح جماعي للموظفين خلال أي إغلاق حكومي محتمل، ولكن لم يتضح نطاق هذه التخفيضات المحتملة في المذكرة التي أرسلت مساء الأربعاء من مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض إلى مكاتب ميزانية الوكالات.
وتطالب المذكرة الوكالات بتحديد البرامج وبنود الإنفاق الأخرى التي من المقرر أن ينقطع تمويلها التقديري في الأول من أكتوبر، والتي لا يتوفر فيها أي مصدر تمويل بديل، وأفادت بأنه لم يعد تنفيذ مثل هذه البرامج إلزاميا بموجب القانون.
ومن المقرر أن تضع الوكالات بعد ذلك خططا لإلغاء الوظائف بشكل دائم في المجالات التي لا تتوافق مع أولويات إدارة ترامب، وسيتم تفعيل هذه الخطط في حال لم يتخذ الكونغرس إجراء لمواصلة التمويل قبل الأول من أكتوبر.
والسنوات الأخيرة، كان يحصل موظفو الحكومة غير الأساسيين على إجازة مؤقتة في حالة انقطاع التمويل، وفقًا لبروتوكولات الإغلاق المعتادة، ثم يعودون للعمل عند استعادة التمويل مع حصولهم على الرواتب المتأخرة.