أخبار

أوكرانيا تستأنف ضرب المصافي الروسية وترامب يريد تحرير أرصدة موسكو

استأنفت أوكرانيا اليوم الضربات على مصافي النفط الروسية، في وقت يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم تنازلات جديدة لموسكو بينها تحرير أرصدة مالية روسية مجمدة.  وبعد توقف كييف لأيام عن ضرب المصافي الروسية لمنح فرصة لهدنة أعلنها ترامب من جانب واحد ولم تؤكدها بها كييف وموسكو، أفادت السلطات الروسية بأن هجوما أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ استهدف اليوم مصفاة نفط في منطقة ريازان الروسية جنوب شرق موسكو، فيما قال الجيش الأوكراني إنه ألحق أضراراً بـ 6 طائرات عسكرية روسية من ‌طراز سوخوي سو-34 ​إم، في ضربة خلال ‌ليل الأربعاء ـ الخميس ​استهدفت مطار بوريسوجليبسك ‌في منطقة فارونيش ‌الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، اليوم، إن ضبط النفس قد انتهى معلناً شن هجمات جديدة على مصافي النفط الروسية.  وانتقد ترامب مراراً الضربات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط وخزانات الوقود الروسية، معتبرا أنها تفاقم نقص الوقود على صعيد العالم، وتساهم في ارتفاع الأسعار بشكل حاد، في حين يسعى الى خفض اسعار النفط والديزل قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفبر المقبل.

كما أعرب زيلينسكي عن غضبه إزاء النقص «الخطير» في المعلومات الاستخباراتية الواردة من الولايات المتحدة، ومن التقييد المتزامن لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك»، وجدد مطالبته لواشنطن بمنح بلاده صوريخ باتريوت.

وطالب زيلينسكي واشنطن بـ «النزاهة» في الحرب ضد روسيا، بعد أكثر من 4 سنوات ونصف سنة من القتال الدامي، داعيا الولايات المتحدة إلى عدم الوقوف في صف «المعتدي».

وبحسب مصدر داخل وزارة الدفاع الأوكرانية، فقد «تمت استعادة عمليات ستارشيلد وهي مستمرة» اعتبارا من اليوم، وتسعى كييف حاليا إلى «توضيح جميع الأسباب والظروف التي أدت إلى فرض القيود» الأربعاء.

وبحسب زيلينسكي، فقد ادّعى الجانب الأميركي أن غياب التنبيه المسبق خلال ليلتي الثلاثاء والأربعاء كان ناجما عن مشكلة تقنية. لكنه أكد لصحيفة فاينانشل تايمز أن ما حدث «لم يكن مشكلة تقنية، بل كان أمرا متعمدا».

من جانبه، اتهم «الكرملين» كييف بتقويض جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، إن كييف «تواصل شن هجمات على هذه المنشآت، مما يعني تعارضا جديا مع جهود السلام من جانب الولايات المتحدة والمفاوضين الأميركيين الذين يبذلون مساعي حثيثة لإطلاق عملية السلام».

وقالت أوكرانيا، أمس، إن شركة «سبيس إكس» الأميركية المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء فرضت قيوداً على خدمات «ستارلينك» أمس، مما أعاق مهام الطائرات المسيّرة الهجومية والدفاعية في البلاد.

وأشار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى أن أي قيود على سرعة النظام أو استخدامه يقررها الجيش الأميركي، ويعود القرار في نهاية المطاف إلى الرئيس الأميركي.  وميز في هذا السياق بين خدمة «ستارشيلد» المخصصة للاغراض العسكرية والتي تستخدمها أوكرانيا في عملياتها الدفاعية وعلى الجبهة، وخدمة ستارلينك التي تقتصر على الاستخدامات المدنية. وتوفر منظومة الاقمار الصناعية التي طورتها «سبايس إكس» الخدمتين.  ودعا الملياردير الأميركي مجددا إلى رحيل زيلينسكي. وكتب على منصته «إكس» أنه مع بقاء زيلينسكي في منصبه «تتواصل المجزرة».

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.  وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر صهر ترامب.

في موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، إن إدارة ترامب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترامب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من كييف والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى