مقالات وبحوث

شكرًا للسعودية على روعة التنظيم… ومبروك الفوز بكأس «خليجي ٢٧»

بقلم: رئيس التحرير 

ليلة خليجية تستحق أن تبقى في الذاكرة، مباراة رائعة، ومدرجات امتلأت عن بكرة أبيها، وقلوب اجتمعت على محبة الكرة وفرحة اللقاء، وتوّجها المنتخب السعودي بفوز أسعد جماهيره، وأضاف إلى جمال البطولة فرحة الكأس، فتحية للأخضر، وتحية للمنتخب الإماراتي على حضوره ومنافسته.

وشكرًا للمملكة العربية السعودية، قيادة وشعبًا، وللجهات المنظمة ولكل من أسهم في تقديم واحدة من أجمل بطولات كأس الخليج، فقد اجتمعت متعة المنافسة مع حفاوة الاستقبال وروعة الحضور الجماهيري، لتؤكد هذه البطولة أن كأس الخليج مناسبة تتجدد فيها أواصر الأخوة، وتلتقي فيها شعوبنا على الفرح والمحبة والتنافس الشريف.

وشكر خاص لقنوات الكأس القطرية وفريق «المجلس»، على حضورهم المميز في جدة وتغطيتهم الرائعة التي أسرت القلوب، فقد عشنا معهم متعة المباريات وأجواء البطولة، وكانوا شركاء في صناعة هذه الفرحة الخليجية.

لقد أعادت هذه النسخة إلى الأذهان ما نحبه في بطولات الخليج، من حماس المدرجات إلى أحاديث المجالس وترقب الأسر أمام الشاشات، حيث تتعدد الأعلام وتبقى المودة حاضرة، وتشتد المنافسة دون أن تنقطع جسور الأخوة، وتصبح البطولة ذكرى مشتركة نحملها معنا بعد انطفاء الأضواء، ونروي تفاصيلها بحب للأبناء عامًا بعد عام.

لكن ما يعكّر هذا المشهد الجميل تصرفات قلة غير مسؤولة ألقت الأكياس وقناني المياه نحو أرض الملعب، فأساءت إلى جمالية النهائي، وعرّضت الموجودين للخطر، وقدّمت صورة لا تليق بالجمهور السعودي الذي صنع أجواء هذه الليلة.

وهنا يصبح الحزم واجبًا، بتحديد المتسببين، وتطبيق العقوبات وفق اللوائح، وإعلان الإجراءات المتخذة بما يحقق الردع، فالفرح لا يبرر الفوضى، والانتماء للمنتخب يظهر في احترام الملعب والمنافس وسلامة الجميع.

مبارك للسعودية هذا الفوز، وشكرًا لكل يد عملت لنجاح البطولة، من المنظمين والمتطوعين ورجال الأمن إلى العاملين خلف الكواليس، ولتبقَ الصورة الأجمل هي صورة الجماهير الواعية التي تشجع بحرارة، وتحتفل بذوق، وتحفظ لبلدها مكانته، وللرياضة رسالتها، وللخليج الروح التي تجعل فرحة أحدنا فرحة تمتد إلى بيوت الجميع.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى