مقالات وبحوث

من الغزو العراقي 1990 إلى الهجمات الإيرانية 2026.. الخليج سيبقى بيتًا واحدًا..

بقلم: رئيس التحرير 

اللهم احفظ دول الخليج قيادةً وشعبًا، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان، واجعل وحدتها درعًا يحميها من كل سوء، واجمع كلمتها على الخير والاستقرار.

ما شهدناه أمس واليوم من اعتداءاتٍ آثمة استهدفت الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات وعمان يذكّرنا بأن أمن الخليج واحد، وأن أي محاولة للنيل من دولةٍ خليجية إنما هي محاولة للمساس بالخليج كله.

فهذه الدول ليست مجرد حدودٍ جغرافية متجاورة، بل بيتٌ واحد يجمعه التاريخ والمصير والدين والروابط الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي لا تنفصم.

ولعل التاريخ القريب يذكّرنا بما جرى عام 1990 عندما تعرّضت الكويت للغزو العراقي، فوقف الخليج كله مع الكويت حتى استعادت حريتها وسيادتها، وكان ذلك درسًا للعالم بأن دول الخليج، مهما اختلفت الظروف، فإنها تتوحد عندما يُمس أمنها أو تُهدد سيادتها.

واليوم، ومع ما جرى من اعتداءاتٍ ومحاولاتٍ لزعزعة الاستقرار في منطقتنا، يتجدد التأكيد على أن قوة الخليج في وحدته، وأن تماسك شعوبه ووقوف قياداته صفًا واحدًا هو الحصن الحقيقي الذي يحمي هذه المنطقة ويصون مستقبلها.

كما أن من الواضح أن هناك من يسعى إلى جرّ منطقتنا ودول الخليج إلى أتون الحروب والصراعات، خدمةً لأجنداتٍ لا تريد الخير لشعوب هذه المنطقة.

وإن الحكمة تقتضي أن تبقى دول الخليج متمسكة برشدها السياسي، وألا تنجرّ إلى ما يُراد لها من فوضى وصدامات، فالقوة الحقيقية ليست في إشعال الحروب، بل في حماية الأوطان وصون استقرارها وحفظ دماء شعوبها.

وفي الوقت ذاته، فإن أمن الخليج يتطلب يقظةً دائمة وتعاونًا أوثق بين دوله، وهو ما يستدعي تعزيز منظومة الدفاع الخليجي المشترك وتفعيل قوة درع الجزيرة لتكون رادعًا لكل من تسوّل له نفسه تهديد أمن المنطقة.

فالوحدة السياسية يجب أن يواكبها تنسيق أمني وعسكري يحفظ الاستقرار ويصون سيادة الدول الخليجية.

اللهم احفظ الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات وعُمان، واحفظ شعوبها وقياداتها، وأدم عليها نعمة الأمن والاستقرار والوحدة، واجعل كيد المعتدين في نحورهم، وردّ عن الخليج كل سوء، وأبقِه واحة أمنٍ وسلامٍ واستقرار.

اللهم احفظ الأمة العربية والإسلامية، واكفها شرَّ الحروب والفتن، واجمع كلمتها على الخير، وألِّف بين قلوب أبنائها، وأسبغ عليها نعمة الأمن والسلام، إنك سميعٌ مجيب.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى